أكتب قبل الإستجواب لأن الاستجواب أصبح شيئ من الماضي .. صوَت من صوَت مع أو ضد أو امتنع ولكن النتيجة أن الفريقان خسرا وإنتصرت الكويت.
الأوراق اصبحت مكشوفه .. حكومة ضعيفة متهالكة لا تملك القرار .. نواب منقسمون تلتقي اجندات فتلتقي معها بعض الكتل وتخاصمها كتل أخرى .. لغة الحوار تعدت المألوف وألفاظ مشينه بالمعنى بدأ يتلقفها المناصرون وإعلام مرتزقه يتكسب من هذا وذاك.
تكلمت أنا وغيري في عدة مناسبات أن فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء كان خطوة متقدمة لتعزيز الديمقراطية ولكن بالمقابل وضعت منصب رئاسة الوزراء مكشوف الظهر فتم إختزال سنوات الحرمان من التطاول على المنصب الي أمواج تتلاطم تضرب به وان كانت هذه الامواج وما تحمله تتكسر على صخور ساحله ، إلا أنها بالتأكيد تترك أثر كبير على منظر هذا الساحل ومع مرور الوقت بدأت تعريه بفعل نظرية عوامل التعرية فكشفت عورته.
تكلمنا أيضا في عدة مرات عن حكومة الظل، وقلنا ان هناك حكومتان بالكويت. حكومة تسير الأعمال وهي مجلس الوزراء وحكومة أخرى تدير البلد بالخفاء. طوال السنوات السابقة كانت الأمواج تضرب حكومة مجلس الوزراء وحكومة الظل تقف على قمة الجبل تتفرج.
الأزمة السياسية والشعبية التي تمر بها الكويت بكل ما تحتويه من أمور هي بالتأكيد من صنع ونتاج أعمال حكومة الظل، حكومة الظل هذه لها عدة رؤوس - أو لنقل أربع رؤوس - هذه الرؤوس فقدت التنسيق في مرحلة ما فبدأت تتخبط وتترجل في إتخاذ القرار حتى أدخلت البلاد والعباد في هذه الأزمة الغير مسبوقة.
الآن إنكشف كل شيئ .. ولم تبقى إلا الحكمة والحكمة لا تأتي إلا من أهلها .. بكل تأكيد الكويت وحياتها السياسية مقبلة على تغيير في المنهج والفكر إن لم يكن الآن سوف يكون عن قريب وقريب جدا. البلاد لابد وأن يعاد صياغة فكرها السياسي والتغيير بحاجة إلى جرأة والجرأة لا تأتي إلا من هم أهل لها.
سوف نشاهد ونسمع ونراقب ولكن فجر جديد قادم لامحالة .. الفجر الجدبد للعهد الجديد.
نحب الكويت لأنها ملاذنا جميعا .. جميعا .. جميعا
أكتب هذا المقال .. كما لم أكتب من قبل .. فلنستعد للعهد الجديد إنه قادم أكاد أراه.