إستجواب وزير الأعلام وهلا فبراير

2010-02-23

إستجواب وزير الإعلام الحالي يتصادف مع الذكرى الثالثة لتاريخ استجوابه السابق الذي عقدت جلسة مناقشته في الاسبوع الاول من فبراير 2007 . والذي انتهى باستقالة الحكومة بعد تقديم طلب طرح الثقة وخروج الوزير من التشكيلة التي تلتها. ويبدو إن الإستجوابات المقدمة ضد الشيخ أحمد العبدالله لابد أن تتزامن مع إحتفالات هلا فبراير.
-
ويقف وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله بعد نحو أسبوعين على منصة الإستجواب ليواجه رابع إستجواب يوجه الى وزير إعلام طيلة العقود الماضية من الممارسة البرلمانيّة في الكويت، وذلك على خلفية قضايا عدة أبرزها أداء الوزير في وزارة الإعلام التي يتولاَها الى جانب وزارة النفط. إلا أن الثابت حتى الآن من مواقف حكومية هو مجابهة الإستجواب، ومساندة الوزير.
وكانت كتلة العمل الشعبي قد حزمت أمرها بعد طول توجس وقررت مساءلة وزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله الصباح فتقدم العضو عنها النائب علي الدقباسي رسميًّا بطلب الاستجواب إلى الأمين العام لمجلس الأمة صباح اليوم، لتأخذ موعدها على جدول أعمال البرلمان في جلسة الخامس عشر من مارس المقبل وذلك وفقًا للمادة (100) من الدستور.
وتنص المادة المذكورة على أنّ "لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه الى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم ولا تجرى المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير".
وتضمنت صحيفة الاستجواب محورين يتعلق أولهما بـ"عدم تطبيق أحكام الرقابة المالية على المؤسسات والشركات المرخص لها بالنشر والبث وفقًا للقانون رقم (3/2006) في شأن المطبوعات والنشر والقانون رقم (61/2007) في شأن الاعلام المرئي والمسموع"، أما المحور الآخر فيتعلق بـ"التراخي في تطبيق أحكام القانون في شأن الاعلام المرئي تجاه بعض القنوات المثيرة للفتنة غير المرخصة، او المخالفة للقانون بعدما أقدم الناشط السياسي المثير للجدل محمد الجويهل على الطعن في أحقية مواطنين قبليين في التمتع بالجنسية الكويتية وتهجمه على نواب في البرلمان الكويتي من بينهم مسلم البراك وسعدون حماد.
ويحظى استجواب العبد الله بتأييد عدد غير قليل من النواب القبليين، غير أن مراقبين يشككون في أن تستطيع كتلة العمل الشعبي حشد أغلبية لطرح الثقة بالوزير.
ولجأ سياسيون إلى إشاعة وجود نوايا حكومية لنزع حقيبة الإعلام من الوزير العبد الله وتولية وزير الدولة روضان الروضان عليها، وليكتفي العبد الله بحقيبة النفط فقط ضمن خطة لحمايته من مقصلة طرح الثقة، غير أن مراقبين شككوا في احتمال أن تعمد الحكومة إلى ذلك بعدما حصدت نجاحًا غير مسبوق في صراعها مع المعارضة حينما أفشلت أربعة استجوابات قدمت بحق رئيسها ونائبه ووزيرين في ديسمبر الماضي.
وبحسب إنطباعات سادت اليوم، فإن إقدام كتلة العمل الشعبي على تقديم استجوابها يعكس حالة من عدم التناغم مع كتلة الإصلاح والتنمية الإسلامية التي كانت قد أعلنت من قبل تأييدها للمضي في الاستجواب ولا يعرف سببًا لتغير موقفها. وفي هذا الإطار نقلت قناة الراي عن محلليين ان الاستجواب لن يؤثر على وضع الشيخ أحمد كوزير للنفط، لكنه من المرجح أن يستقيل من مسؤوليات وزارة الإعلام ان لم يفز بثقة البرلمان بعد الاستجواب.
وقال النائب خالد الطاحوس في تصريحات على هامش مأدبة العشاء التي أقامها على شرف الصحافيين البرلمانيين أمس في ديوانيته، إنه بعد تجمع العقيلة كان هناك رأي واضح في بيان وقّع عليه 20 نائبًا بأنه ستتم مساءلة وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله، وكل من وقع على البيان هو ملتزم بهذا الاستحقاق السياسي الذي يجب أن يمارس بالشكل الصحيح، وذلك دفاعًا عن القانون وعن وحدة الشعب الكويتي، ولمعاقبة القنوات التي خرقت القانون وأساءت إلى أهل الكويت.
وحول ما تردد عن أن عدم توقيع النائب أحمد السعدون على لائحة الاستجواب وراء تأجيله لاعتراض كتلة التنمية والإصلاح واشتراطها توقيع السعدون أولاً لتؤيد الكتلة الاستجواب، قال الطاحوس أعتقد أن هذا الكلام غير صحيح، ولم يتطرق النواب المؤيدون للاستجواب لهذا الأمر، فهناك التزام من كتلة العمل الشعبي بهذا الاستجواب، وهذا الكلام للمرة الأولى أسمعه بصراحة وإنني أنفيه جميلة وتفصيلاً، لأنه غير صحيح.
وعن تقلص عدد النواب المؤيدين للاستجواب بسبب حسابات ومساومات سياسية، قال الطاحوس هناك 20 نائبًا وقعوا على البيان وأيدوا الاستجواب في تجمع العقيلة، وفي ما يتعلق بتأييد النواب الآخرين فإنه يجب أن يستمع هؤلاء النواب لمادة الاستجواب لأنه في النهاية ما يهمنا ان يلتزم أي وزير للاعلام بتطبيق القانون بالشكل الصحيح، ومن حقنا كنواب أن نحاسب الوزير إذا أخطأ ولم يلتزم بالقانون.
وأشار إلى أن كل الكويت تعلم أن وزير الإعلام لم يطبق القانون ولم يهتم بتلك الوزارة الحيوية، ولم يذهب إليها منذ توليها إلا مرة أو مرتين، على الرغم من أنها من أهم وزارات الدولة، ومن المفترض أن يكون بها اهتمام، وأن يكون هناك وزير متفرغ لهذه الوزارة المهمة، ولكن لاهتمام الشيخ العبدالله أكثر بوزارة النفط يبدو أن وزارة الاعلام كانت تمثل آخر أولوياته، إلى أن وصل إلى آخر مرحلة عانت منها الكويت والشعب الكويتي في قضية التطاول والمساس بالوحدة الوطنية وازدراء فئة كبيرة من أبناء الشعب الكويت، وهذا لا يمكن قبوله فلا يمكن السكون عن المساس بالبدو أو الحضر أو السنة أو الشيعة.
يشار الى أن أزمة إستجواب وزير الإعلام كانت قد بدأت قبل نحو شهرين مع قيام قناة السور الفضائية في بثها التجريبي بالإساءة الى نواب والتهجم عليهم، ووصفهم بعبارات مسيئة، فما كان من هؤلاء النواب إلا أن حشدوا أنصارهم في مهرجات شعبية حاشدة للتنديد بما أوردته القناة، التي سرعان ما قامت الحكومة بإيقاف بثها، وإحالتة مالكها الى القضاء، إلا أن غالبية في البرلمان وجدت في إجراءات الحكومة وتحديدًا وزارة الإعلام إجراءات قاصرة ومتأخرة، الأمر الذي يستدعي مساءلة وزير الإعلام.
ومع تقديم النائب علي الدقباسي استجواب الشيخ احمد العبدالله الصباح وزير الاعلام ووزير النفط، يسجل هذا الاستجواب عدة ارقام في سلاسل الاستجوابات النيابية في الكويت على مختلف الابواب والتصنيفات، فهذا الاستجواب يحمل الرقم 51 في سلسلة الاستجوابات النيابية، والرقم 6 في استجوابات مجلس 2009، كما انه يشكل الاستجواب رقم 18 في سلسلة استجوابات الوزراء الشيوخ، والشيخ احمد العبدالله نفسه هو عاشر وزير شيخ يتعرض لاستجواب في هذه السلسلة.
وفي سلسلة الوزارات فان هذا الاستجواب يعد رابع استجواب يقدم ضد وزير اعلام من بين مجموع الاستجوابات النيابية. حيث يعتبر الشيخ احمد العبدالله رابع وزير اعلام يتم استجوابه في تاريخ الاستجوابات النيابية، وتاريخيا تعود بدايات استهداف وزراء الاعلام الى حقبة التسعينات من القرن الماضي، والتي شهدت تزايد توجه النواب نحو استجواب وزراء الاعلام، لا سيما من النواب الاسلاميين في مجلس الامة، فقد نالت وزارة الاعلام حيزا اكبر من الاهتمام والمتابعة والمراقبة من قبل النواب الاسلاميين، وعبر عن ذلك الاهتمام الاسلامي بالوزارة الاحتكار الذي سجله النواب الاسلاميون للاستجوابات المقدمة ضد وزراء الاعلام. والتي اقتصرت قوائم النواب المشاركين بها على النواب الاسلاميين.
ويعتبر استجواب الشيخ سعود الناصر في مجلس 96 اول استجواب في سلسلة استجوابات وزراء الاعلام، وقد قدمه كل من محمد العليم، وليد الطبطبائي وفهد الخنة على خلفية معرض الكتاب، وبعد عقد جلسة النقاش تقدمت الحكومة باستقالتها. وجرى تدوير الوزير المستجوب الى وزارة اخرى هي النفط.
اما ثاني الاستجوابات المقدمة ضد وزراء الاعلام، فهو ذلك المقدم من النواب وليد الطبطبائي وفيصل المسلم وعواد برد ضد وزير الاعلام محمد ابوالحسن في مجلس 2003، وانتهى الامر باستقالة الوزير من منصبه قبل موعد الاستجواب.
وتقدم فيصل المسلم بثالث استجواب في هذه السلسلة ضد محمد السنعوسي مجلس 2006، والذي انتهى كسابقه باستقالة الوزير.

6 التعليقات:

غير معرف يقول...

هذاالإستجواب يدخل ضمن مسلسل الفوضى الخلاقةالتي يديرهاببراعة(الفتي الذهبي )للإستفادة منها في إضاعة الوقت وإلهاء الرأي العام عن تنفيذ خطة التنمية أما عن الوزير العبدالله فبإعتقادي إنه بعد الحكم الصادر ضده ووكيل وزارته حامد خاجة بتغريم وزارة المواصلات ملايين الدنانير نتيجة لسوء إدارتهم وتلاعبهم بالمناقصات ..كان الأشرف له يعتزل ويقعد بمزرعتة ويجابل شوية الحلال اللي عنده .. مونسلمة النفط والإعلام .. تبون أكثر من هذا تخبط وفساد .. إذا الطبخة طلعت محروقة فتش عن مرزوقة

مرقابي

MSMAAR يقول...

من متى صار هذا التافه ناشط سياسي يالكويتي يالحضري
وبعدين وزير لم يذهب الا وزارته ومخلي الوكلاء معشعشيت بفسادهم شلعته ابرك
بعدين وزير ماسك منصب وزارة النفط بكبرها وتشعباتها اشلون يصير فاضي حق وزارة النفط لا خوش تنميه
مثل وزارة الاوقاف والعدل كل وزاره بروحها يبيله وزبر متخصص لا عندنا عادي واحد يمسك وزارتين وتبون تنميه من هذه الحكومه انزين

a8lam7oora يقول...

وهذي حالتنا مع الوزره كل ما جختنا واحد برا الوزارة حطوه بوزاره ثانية وتاليتها ما أدري:(
تقبل مروري
now moon
حابه تزور مدونتي وتقرا موضوع الدولة الدينية والمدنية وتعطيني رايك فيها لأن رايك يهمني:)

صوت الكويت يقول...

مرقابي

مثل منت عارف احمد العبدالله تم تعيينه لترضية أخوه وليس لكفاءته .. كلامك صحيح عن الفتى الذهبي .. أتوقع راح يخلق أجواء تأزيمية مع الأعضاء المحسوبين عليه كلما هدأت الأمور لإبعاد الأضواء عن مصروفات خطة التنميه


الطبخه دائما محروقه مثل ويه مرزوقه

صوت الكويت يقول...

MSMAAR

ما ني عارف ليش حاشر الكويتي الحضري بالموضوع


على كل مشكلتنا بالكويت ان الدستور حدد عدد الوزراء ب 16 وزير ... لذلك تجد أن أكثر من وزير يحمل أكثر من حقيبه وزارية .. كلما كانت كفاءة الوزير أبو وزارتين محدوده كلما كان هناك تخبط بأداء الوزارة وبخاصة إذا كان الوكيل نايم بالعسل

صوت الكويت يقول...

a8lam7oora

والله دخلت على مدونتج وقرأت الموضوع وكان شيق .. وكتبت تعليق طويل يعبر عن وجهت نظري ولكن للأسف ما طلع التعليق أو ما نشر بسبب خلل بموقع مدونتج

 
 
 

تم إفتتاح المدونة بتاريخ 5 يوليو 2009