مشروع حقول الشمال ورصاصة الرحمة

2009-09-14

مشروع حقول الشمال أو كما يطلق عليه مشروع الكويت الذي يهدف إلى زيادة أنتاج النفط الخام من الحقول الشمالية لدولة الكويت لتصل بإنتاج هذه الحقول إلى 900 ألف برميل يوميا وذلك من خلال الاستعانة بالشركات النفطية العالمية. هذا المشروع الذي دار حوله جدل كبير بين شد وجذب بين الحكومة ومجلس الأمة طوال السنوات الطويلة الماضية يبدو أنه قد وصل إلى مرحلة اللاعودة، وإن رصاصة الرحمة قد أطلقت بالفعل على هذا المشروع النفطي المهم.
تم تأسيس شركة تتبع مؤسسة البترول الكويتية قبل تقريبا خمسة سنوات أطلق عليها شركة التنمية النفطية وذلك لإدارة هذا المشروع من خلال التعاقد مع شركات نفطية عالمية لإدارة عقد تشغيل حقول الشمال لزيادة إنتاج النفط في الحقول الشمالية. وبالفعل تم إعداد صيغة عقد أو نموذج عقد مميز وفريد من نوعه يحفظ حقوق دولة الكويت السيادية على ثروتها النفطية بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير المكامن النفطية الشمالية، وبالمقابل يتيح للشركات النفطية الاستفادة المالية بما يتماشى مع قدرتها على تطوير المكامن النفطية للوصول بالإنتاج إلى 900 ألف برميل نفط يوميا.
وحسب مصادر صوت الكويت فإن مؤسسة البترول الكويتية سوف تتخذ قرار بحل وإلغاء شركة التنمية النفطية وبالتالي إسدال الستار على قضية حقول الشمال وإنهاء الجدل الدائر حول هذا المشروع النفطي الإستراتيجي. وعلمت صوت الكويت إن السبب الرئيسي لحل شركة التنمية النفطية هو أن قبل حلول نهاية هذا العام سوف يكون قد مضى خمسة سنوات على إنشاء الشركة والذي بدوره وحسب مرسوم إنشاء وتأسيس الشركة فأنه يجب أن يتم زيادة رأس مال الشركة إلى 300 مليون دينار كويتي، قد تم بالفعل دفع 60 مليون دينار منه عند إشهار الشركة وأن يتم تكملة رأس المال بزيادة 240 مليون دينار ليصل إلى 300 مليون دينار عند اكتمال خمس سنوات على إنشاءها وذلك حسب مرسوم التأسيس. ولكون أن المشروع (حقول الشمال) لم يستجد عليه أي جديد ومن غير المتوقع أن يطرح للنقاش بمجلس الأمة وعدم عزم الحكومة تحريك هذا المشروع منذ أن كان الشيخ علي الجراح وزيرا لوزارة النفط قبل عدة سنوات مضت، فإن مؤسسة البترول الكويتية رأت أنه لا توجد ضرورة ومبرر لزيادة رأس مال الشركة وبالتالي إن لم يتم ذلك فيجب على المؤسسة أن تحل شركة التنمية النفطية وإلا تعارض ذلك مع مرسوم إشهار الشركة.
والجدير بالذكر أن نموذج عقد التشغيل المميز والفريد من نوعه الذي تم إعداده من قبل شركة التنمية النفطية لإدارة مشروع الشمال قد استفادة منه الجمهورية العراقية قبل فترة قصيرة وذلك من خلال اقتباس معظم بنوده لتوقيع عقد مع إحدى الشركات العالمية لتطوير حقولها النفطية.

0 التعليقات:

 
 
 

تم إفتتاح المدونة بتاريخ 5 يوليو 2009